خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 63

نهج البلاغة ( دخيل )

وتفجّر هذه البحار ، وكثرة هذه الجبال ، وطول هذه القلال ( 1 ) ، وتفرّق هذه اللّغات ، والألسن المختلفات ، فالويل ( 2 ) لمن جحد المقدّر ، وأنكر المدبّر . زعموا أنّهم كالنّبات ما لهم زارع ، ولا لاختلاف صورهم صانع ( 3 ) ولم يلجئوا إلى حجّة ( 4 ) فيما ادّعوا ، ولا تحقيق لما أوعوا ، وهل

--> ( 1 ) القلال - جمع قلّة : رأس الجبل . وجحد : أنكر . ( 2 ) الويل : كلمة تقال عند الهلكة . وويل : واد في جهنّم لو أرسلت فيه الجبال لماعت من حرهّ وَيْلٌ لِكُلِّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ 45 : 7 . ( 3 ) ولاختلاف صورهم صانع : وأعظم فنّان ومصوّر لا يستطيع أن يرسم مائة صورة لا يشبه بعضها البعض ، وهذه ملايين البشر لا تجد اثنين منهما تتحد صورتهما ، ويتماثل شكلهما ، فسبحان الخلّاق العليم . ( 4 ) لم يلجئوا . . . : لم يستندوا . إلى حجّة : إلى دليل وبرهان .